|
منال الشربيني
مسبيةً في هامةٍ لليلِ تَقتاتُ السُّدى ما زال جرحٌ في النخيلِ يَؤُمُّها من حيثُ يهذي الثأرُ في غِمدِ الفراتِ مُبايعاً  حتى اندلاعِ الدورِ في فوضى الطلََل بغدادُ كم رفَّت على الأعتابِ قبَُّرةٌ وكم من قبلِ أن يبدو الغمامُ مدينةً كفَّايَ في رَحلِ النَوى ورُوحي " كربُلاء"..!!! كانت تعاني الانتظاراتِ السُّدى يغتالها في مرسمٍ للصبحِ ريحٌ ليس تَغشاها البِشارة كم أرهق الدمعَ النعاسُ حتى إذا لاقت بأهدابِ الرُّؤى ذاك الذي يُغوي النَّشيد ازَّخرَفت واستعذَبت ثوبَ البكورِ المُنتهى مسَّ الغيابُ الصبحَ فيما أبصَرت واستلَّها الغصنُ الذي عاثَت به الريحُ المَدى "أضحت كأن لم تَغن بالأمسِ" وقد كانت إذا مدَّ الخريرُ الجُنحَ في سُحب التَنائِي خضَّبت كفاً وصاغَت من رُفاتِ الغمرِ أشتالَ المُحال "أضحت كأن لم تَغن بالأمسِِ" وكم كانت تُجيد الصحو َّ بعضاً من حَكايا شمسِنا الأولى وموالَ الشَّمال لكنها حين استَوت رفَّت بأعتابِي فهل كانت بمسرى الماءِ أوتارٌ إن اهتزَّت خَبَت؟!!!!!!
|