|
منال شربيني

مُغاضِبةًًًُ وليست تبتغي دمعاً تُعبِّدُهُ ولا سَبحاً بِلونِ الجُرحِ يُلقيها إلى فيهِ المتاهات فما أورادُها الحَمقىَ سِوى بِضعِ انفعالاتٍ وَشطٍ أدمَن الغرقىَ يُشاطِرُها السُّدى الفوضى الغماماتُ التي صَبَأت عن الإصباحِ والنجوى لََكَم يبدو المَدى نُزُلا لِشقوتِها تُحاوِلُهُ تُهيِّئُ مِن جِدال الريحِ مُرتَفَقاً يُحرِّضُها على السُّكنى فَما لاحت لِحاظُ البَوحِ مُذ خرجَت تُمارِسُ في سُباتِ الحُلمِ غَضبَتَها وما استسقت سِوى بَيتَينِ من عُجمِ يُجسِّدُها على دفقِ الصَّدى وجَعٌ بِعُرضِ التِيهِ ينثُرُها يُشيِّعُ في جَبينِ الرُّوحِ طمأنةً تُرى! ماذا يُضيرُ الأيكُ ماانتُهِكت وإذ فقدت جَناحَ الظلِّ والفوضى على أعتابِها حطَّت رِقابُ الضوءِ مذبوحٌ على أعجازِهِ الأُفقُ وتَخشَى في انسِراحِ الطيرِ إِمساكاً إذِ الأجوازُ مَدرَجةٌ تُطرِّزُها بناتُ الجِنِّ تَحجُبُها عن السِربِ وَعن جنيَّةٍ رفضَت صُكوكَ الرِّقِّ مُذ كانت تُقطِِّّرُ للمدى بعضَ الَّذي رَفضَت فما ارتَعَشت خُيوطُ اللونِ التي كانت بِصحنِ الغيمِ تعرفُها وما جُبِلَت على سُكنى الغياباتِ يُشاطِؤُها النَّدى حيناً وأحياناً يُشيحُ الوجهَ متخِذاً مِن التيهِ انحناءتَهُ مُغاضبَةً ومازالت تُجيلُ الرُّوحَ ترقُبُهُ يُسيِّدُها على الفقدِ يُشَيِّؤُ من رِمالِ الصمتِ هيكلَها تُنازِلُهُ فَيحطِمُها تُرفرِفُ مِلءَ أضرِحةِ النِّداءاتِ احتضاراتٍ بِلون البدءِ تلثُمُهُ تُخاصِرُ في اضطِرابِ الصوتِ ما تَخشىِ تُسائِلُهُ عن العُشبِ الذي ملَّت أَنامِلُهُ من النزفِ عن الطِّينِ ومَثَّالٍ َوَعن سُكنى وما زالت نوايا الريحِ تصفَعُها ألا فليأتِها الصُبحُ القديمُ الدارِ يعتِقُها تَبيتُ الآنَ تَغفِرها المسايا الصُّم !
|